المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11
الإمام النووي • الحديث • ج11 ص33
دار إحياء التراث العربي - بيروت
سبق شرحه في كتاب النكاح وضبط لفظه والخلاف في معناه مع شرح ما يتعلق به قوله (فإن لرجل علي أوقية ذهب فهو لك بها قال قد أخذته به) هذا قد يحتج به أصحابنا في اشتراط الإيجاب والقبول في البيع وأنه لا ينعقد بالمعاطاة ولكن الأصح المختار انعقاده بالمعاطاة وهذا لا يمنع انعقاده بالمعاطاة فإنه لم ينه فيه عن المعاطاة والقائل بالمعاطاة يجوز هذا فلا يرد عليه ولأن المعاطاة إنما تكون إذا حضر العوضان فأعطى وأخذ فأما إذا لم يحضر العوضان أو أحدهما فلا بد من لفظ وفي هذا دليل لأصح الوجهين عند أصحابنا وهو انعقاد البيع بالكناية لقوله صلى الله عليه وسلم قد أخذته به مع قول جابر هو لك وهذان اللفظان كناية قوله صلى الله عليه وسلم لبلال (أعطه أوقية من ذهب وزده) فيه جواز الوكالة في قضاء الديون وأداء الحقوق وفيه استحباب الزيادة في أداء الدين وإرجاح الوزن قوله (فأخذه أهل الشام يوم الحرة) يعني حرة المدينة كان قتال ونهب من أهل الشام هناك سنة ثلاث وستين من الهجرة
#
