شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11

الإمام النووي • الحديث • ج11 ص8

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ففي صحة بيعها خلاف مشهور لأصحابنا منهم من منعه لظاهر النهي وإطلاقه ومنهم من جوزه اعتمادا على الانتفاع وتأول الحديث على مالم ينتفع برضاضه أو على كراهة التنزيه في الأصنام خاصة وأما الميتة والخمر والخنزير فأجمع المسلمون على تحريم بيع كل واحد منها والله أعلم قال القاضي تضمن هذا الحديث أن مالا يحل أكله والانتفاع به لا يجوز بيعه ولا يحل أكل ثمنه كما في الشحوم المذكورة في الحديث فاعترض بعض اليهود والملاحدة بأن الابن إذا ورث من أبيه جارية كان الأب وطئها فإنها تحرم على الابن ويحل له بيعها بالإجماع وأكل ثمنها قال القاضي وهذا تمويه على من لا علم عنده لأن جارية الأب لم يحرم على الابن منها غير الاستمتاع على هذا الولد دون غير من الناس ويحل لهذا الابن الانتفاع بها في جميع الأشياء سوى الاستمتاع ويحل لغيره الاستمتاع وغيره بخلاف الشحوم فإنها محرمة المقصود منها وهو الأكل منها على جميع اليهود وكذلك شحوم الميتة محرمة الأكل على كل أحد وكان ما عدا الأكل تابعا له بخلاف موطوت الأب والله أعلم

(باب الربا)

مقصور وهو من ربا يربو فيكتب بالألف وتثنيته ربوان وأجاز الكوفيون كتبه وتثنيته بالياء لسبب الكسرة في أوله وغلطهم البصريون قال العلماء وقد كتبوه في المصحف بالواو وقال الفراء إنما كتبوه بالواو لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة ولغتهم الربو فعلموهم صورة الخط على لغتهم قال وكذا قرأها أبو سماك العدوي بالواو وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة بسبب كسرة الراء وقرأ الباقون بالتفخيم لفتحة الياء قال ويجوز كتبه بالألف والواو والياء وقال أهل اللغة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية