المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11
الإمام النووي • الحديث • ج11 ص74
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(كتاب الوصية قال الأزهري هي مشتقة من وصيت الشيء
أوصيه إذا وصلته وسميت وصية لأنه وصل ما كان في حياته بما بعده ويقال وصى وأوصى إيصاء والاسم الوصية والوصاة واعلم أن أول كتاب الوصية هو ابتداء الفوات الثاني من المواضع الثلاثة التي فاتت إبراهيم بن محمد بن سفيان صاحب مسلم فلم يسمعها من مسلم وقد سبق بيان هذه المواضع في الفصول التي في أول هذا الشرح وسبق أحد المواضع في كتاب الحج وهذا أول الثاني وهو قول مسلم حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ومحمد بن المثنى العنزي واللفظ لابن مثنى قالا حدثنا يحيى وهو بن سعيد القطان عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن بن عمر قوله صلى الله عليه وسلم (ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي
[1627] فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) وفي رواية ثلاث ليال فيه الحث على الوصية وقد أجمع المسلمون على الأمر بها لكن مذهبنا ومذهب الجماهير أنها مندوبة لا واجبة وقال داود وغيره من أهل الظاهر هي واجبة لهذا الحديث ولا دلالة لهم فيه فليس فيه تصريح بإيجابها لكن إن)
#
