المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11
الإمام النووي • الحديث • ج11 ص81
دار إحياء التراث العربي - بيروت
رأيت بالكوفة أعبد من أبي داود الحفري وقال وكيع إن كان يدفع بأحد في زماننا يعني البلاء والنوازل فبأبي داود توفي سنة ثلاث وقيل سنة ست ومائتين رحمه الله قوله (عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد كلهم يحدثه عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة) وفي الرواية الأخرى عن حميد عن ثلاثة من ولد سعد قالوا مرض سعد بمكة فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده فهذه الرواية مرسلة والأولى متصلة لأن أولاد سعد تابعيون وإنما ذكر مسلم هذه الروايات المختلفة في وصله وإرساله ليبين اختلاف الرواة في ذلك قال القاضي وهذا وشبهه من العلل التي وعد مسلم في خطبة كتابه أنه يذكرها في مواضعها فظن ظانون أنه يأتي بها مفردة وأنه توفي قبل ذكرها والصواب أنه ذكرها في تضاعيف كتابه كما أوضحناه في أول هذا الشرح ولا بقدح هذا الخلاف في صحة هذه الرواية ولا في صحة أصل الحديث لأن أصل الحديث ثابت من طرق من غير جهة حميد عن أولاد سعد وثبت وصله عنهم في بعض الطرق التي ذكرها مسلم
#
