شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11

الإمام النووي • الحديث • ج11 ص97

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الواجبة على الميت من زكاة وكفارة ونذر يجب قضاؤها سواء أوصى بها أم لا كديون الآدمي وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما لا يجب قضاء شيء من ذلك إلا أن يوصي به ولأصحاب مالك خلاف في الزكاة إذا لم يوص بها والله أعلم قال القاضي عياض واختلفوا في نذر أم سعد هذا فقيل كان نذرا مطلقا وقيل كان صوما وقيل كان عتقا وقيل صدقة واستدل كل قائل بأحاديث جاءت في قصة أم سعد قال القاضي ويحتمل أن النذر كان غير ماورد في تلك الأحاديث قال والأظهر أنه كان نذرا في المال أو نذرا مبهما ويعضده ما رواه الدارقطني من حديث مالك فقال له يعني النبي صلى الله عليه وسلم اسق عنها الماء وأما أحاديث الصوم عنها فقد علله أهل الصنعة للاختلاف بين رواته في سنده ومتنه وكثرة اضطرابه وأما رواية من روى أفأعتق عنها فموافقة أيضا لأن العتق من الأموال وليس فيه قطع بأنه كان عليها عتق والله أعلم واعلم أن مذهبنا ومذهب الجمهور أن الوارث لا يلزمه قضاء النذر الواجب على الميت إذا كان غير مالي ولا إذا كان ماليا ولم يخلف تركة لكن يستحب له ذلك وقال أهل الظاهر يلزمه ذلك لحديث سعد هذا ودليلنا أن الوارث لم يلتزمه فلا يلزم وحديث سعد يحتمل أنه قضاه من تركتها أو تبرع به وليس في الحديث تصريح بإلزامه ذلك والله أعلم قوله (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ينهانا عن

[1639] النذر ويقول إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من الشحيح) وفي رواية عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية