المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 11
الإمام النووي • الحديث • ج11 ص100
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وقيل عمرو بن معاوية وقيل النضر بن عمرو الحرمي البصري والله أعلم قوله (سابقة الحاج) يعني ناقته العضباء وسبق في كتاب الحج بيان العضباء والقصوى والجدعاء وهل هن ثلاث أم واحدة قوله صلى الله عليه وسلم (أخذتك بجريرة حلفائك) أي بجنايتهم قوله صلى الله عليه وسلم للأسير حين قال إني مسلم (لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح) إلى قوله ففدي بالرجلين معناه لو قلت كلمة الإسلام قبل الأسر حين كنت مالك أمرك أفلحت كل الفلاح لأنه لا يجوز أسرك لو أسلمت قبل الأسر فكنت فزت بالإسلام وبالسلامة من الأسر ومن اغتنام مالك وأما إذا أسلمت بعد الأسر فيسقط الخيار في قتلك ويبقى الخيار بين الاسترقاق والمن والفداء وفي هذا جواز المفاداة وأن إسلام الأسير لا يسقط حق الغانمين منه بخلاف ما لو أسلم قبل الأسر وليس في هذا الحديث أنه حين أسلم وفادى به رجع إلى دار الكفر ولو ثبت رجوعه إلى دارهم وهو قادر على إظهار دينه لقوة شوكة عشيرته أو نحو ذلك لم يحرم ذلك فلا إشكال في الحديث وقد استشكله المازري وقال كيف يرد المسلم إلى دار الكفر وهذا الإشكال باطل مردود بما ذكرته قوله (وأسرت امرأة من الأنصار) هي امرأة أبي ذر رضي الله عنه قوله (ناقة منوقة) هي بضم الميم
#
