شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12

الإمام النووي • الحديث • ج12 ص124

دار إحياء التراث العربي - بيروت

صلى الله عليه وسلم

()

معنى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قصد الشفقة على

أصحابه والرفق بهم بالرحيل عن الطائف لصعوبة أمره وشدة الكفار الذين فيه وتقويتهم بحصنهم مع أنه صلى الله عليه وسلم علم أورجى أنه سيفتحه بعد هذا بلا مشقة كما جرى فلما رأى حرص أصحابه على المقام والجهاد أقام وجد في القتال فلما أصابتهم الجراح رجع إلى ما كان قصده أولا من الرفق بهم ففرحوا بذلك لما رأوا من المشقة الظاهرة ولعلهم نظروا فعلموا أن رأي النبي صلى الله عليه وسلم أبرك وأنفع وأحمد عاقبة وأصوب من رأيهم فوافقوا على الرحيل وفرحوا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تعجبا من سرعة تغير رأيهم والله أعلم)

(باب غزوة بدر قوله

[1779] (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاور أصحابه حين بلغه إقبال أبي سفيان فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ثم تكلم عمر فأعرض عنه فقام سعد بن عبادة فقال إيانا تريد يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها لأخضناها) قال العلماء إنما قصد صلى الله عليه وسلم اختبار الأنصار لأنه لم يكن بايعهم على أن يخرجوا معه للقتال وطلب العدو وإنما بايعهم على أن يمنعوه ممن يقصده فلما عرض الخروج لعير أبي سفيان أراد أن يعلم أنهم يوافقون على ذلك فأجابوه أحسن جواب بالموافقة التامة في هذه المرة وغيرها وفيه استشارة الأصحاب وأهل الرأي والخبرة قوله أن نخيضها يعني الخيل وقوله برك الغماد أما برك فهو بفتح الباء وإسكان الراء هذا هو المعروف المشهور في كتب الحديث وروايات المحدثين وكذا نقله القاضي)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية