شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12

الإمام النووي • الحديث • ج12 ص151

دار إحياء التراث العربي - بيروت

(باب مالقى النبي صلى الله عليه وسلم (من أذى

المشركين والمنافقين) قوله

[1794] (أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان إلى آخره) السلا بفتح السين المهملة وتخفيف اللام مقصور وهو اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة وسائر الحيوان وهي من الآدمية المشيمة قوله (فانبعث أشقى القوم) هو عقبة بن أبي معيط كما صرح به في الرواية الثانية وفي هذا الحديث إشكال فإنه يقال كيف استمر في الصلاة مع وجود النجاسة على ظهره وأجاب القاضي عياض بأن هذا ليس بنجس قال لأن الفرث ورطوبة البدن طاهران والسلا من ذلك وإنما النجس الدم وهذا الجواب يجيء على مذهب مالك ومن وافقه أن روث ما يؤكل لحمه طاهر ومذهبنا ومذهب أبي حنيفة وآخرين نجاسته وهذا الجواب الذي ذكره القاضي ضعيف أو باطل لأن هذا السلا يتضمن النجاسة من حيث إنه لا ينفك من الدم في العادة ولأنه ذبيحة عباد الأوثان فهو نجس وكذلك اللحم وجميع أجزاء هذا الجزور وأما الجواب المرضي أنه صلى الله عليه وسلم لم يعلم ما وضع على ظهره فاستمر في سجوده استصحابا للطهارة وما ندري هل كانت هذه الصلاة فريضة فتجب إعادتها على الصحيح عندنا أم غيرها فلا تجب فإن وجبت الإعادة فالوقت موسع لها فإن قيل يبعد أن لا يحس بما وقع على ظهره قلنا وإن أحس به فما يتحقق أنه نجاسة والله أعلم)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية