المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12
الإمام النووي • الحديث • ج12 ص153
دار إحياء التراث العربي - بيروت
لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر) هذه إحدى دعواته صلى الله عليه وسلم المجابة والقليب هي البئر التي لم تطو وإنما وضعوا في القليب تحقيرا لهم ولئلا يتأذى الناس برائحتهم وليس هو دفنا لأن الحربي لا يجب دفنه قال أصحابنا بل يترك في الصحراء إلا أن يتأذى به قال القاضي عياض اعترض بعضهم على هذا الحديث في قوله رأيتهم صرعى ببدر ومعلوم أن أهل السير قالوا إن عمارة بن الوليد وهو أحد السبعة كان عند النجاشي فاتهمه في حرمه وكان جميلا فنفخ في إحليله سحرا فهام مع الوحوش في بعض جزائر الحبشة فهلك قال القاضي وجوابه أن المراد أنه رأى أكثرهم بدليل أن عقبة بن أبي معيط منهم ولم يقتل ببدر بل حمل منها أسيرا وإنما قتله النبي صلى الله عليه وسلم صبرا بعد انصرافه من بدر بعرق الظبية قلت الظبية ظاء معجمة مضمومة ثم باء موحدة ساكنة ثم ياء مثناة تحت ثم هاء هكذا ضبطه الحازمي في كتابه المؤتلف في الأماكن قال قال الواقدي هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة قوله (تقطعت
#
