المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12
الإمام النووي • الحديث • ج12 ص163
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(باب غزوة خيبر
[1365] قوله (فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس)
فيه استحباب التبكير بالصلاة أول الوقت وأنه لا يكره تسمية صلاة الصبح غداة فيكون ردا على من قال من أصحابنا إنه مكروه وقد سبق شرح حديث أنس هذا في كتاب المساقاة وذكرنا أن فيه جواز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة وأن إجراء الفرس والإغارة ليس بنقص ولا هادم للمروءة بل هو سنة وفضيلة وهو من مقاصد القتال قوله (وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم فإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم) هذا مما استدل به أصحاب مالك ومن وافقهم على أن الفخذ ليست عورة من الرجل ومذهبنا ومذهب آخرين أنها عورة وقد جاءت بكونها عورة أحاديث كثيرة مشهورة وتأول أصحابنا حديث أنس رضي الله تعالى عنه هذا على أنه انحسر بغير اختياره لضرورة الإغارة والإجراء وليس فيه أنه استدام كشف الفخذ مع إمكان الستر وأما قول أنس فإني لأرى بياض)
#
