المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12
الإمام النووي • الحديث • ج12 ص187
دار إحياء التراث العربي - بيروت
النفس في غمرات القتال وقد اتفقوا على جواز التغرير بالنفس في الجهاد في المبارزة ونحوها ومنها أن من مات في حرب الكفار بسبب القتال يكون شهيدا سواء مات بسلاحهم أو رمته دابة أو غيرها أو عاد عليه سلاحه كما جرى لعامر ومنها تفقد الإمام الجيش ومن رآه بلا سلاح أعطاه سلاحا
(باب قول الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم الآية
[1808] قوله (يريدون غرته) أي غفلته قوله (فأخذهم سلما) ضبطوه بوجهين أحدهما بفتح السين واللام والثاني بإسكان اللام مع كسر السين وفتحها قال الحميدي ومعناه الصلح قال القاضي في المشارق هكذا ضبطه الأكثرون قال فيه وفي الشرح الرواية الأولى أظهر ومعناها أسرهم والسلم الأسر وجزم الخطابي بفتح اللام والسين قال والمراد به الاستسلام والإذعان كقوله تعالى وألقوا إليكم السلم أي الانقياد وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع قال بن الأثير هذا هو الأشبه بالقصة فإنهم لم يؤخذوا صلحا وإنما أخذوا قهرا وأسلموا أنفسهم عجزا قال وللقول الآخر وجه وهو أنه لما لم يجر معهم قتال بل عجزوا عن دفعهم والنجاة منهم فرضوا بالأسر فكأنهم قد صولحوا على ذلك)
باب غزوة النساء مع الرجال
[1809] قوله (أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا) هكذا هو في النسخ المعتمدة يوم حنين بضم الحاء
#
