شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12

الإمام النووي • الحديث • ج12 ص50

دار إحياء التراث العربي - بيروت

حنيفة والجمهور ومعنى البيات ويبيتون أن يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي وأما الذراري فبتشديد الياء وتخفيفها لغتان التشديد أفصح وأشهر والمراد بالذراري هنا النساء والصبيان وفي هذا الحديث دليل لجواز البيات وجواز الإغارة على من بلغتهم الدعوة من غير إعلامهم بذلك وفيه أن أولاد الكفار حكمهم في الدنيا حكم آبائهم وأما في الآخرة ففيهم إذا ماتوا قبل البلوغ ثلاثة مذاهب الصحيح أنهم في الجنة والثاني في النار والثالث لا يجزم فيهم بشيء والله أعلم

(باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها

[1746] قوله (حرق صلى

الله عليه وسلم نخل بني النضير وقطع وهي البويرة فأنزل الله تعالى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين) قوله حرق بتشديد الراء والبويرة بضم الباء الموحدة وهي موضع نخل بني النضير واللينة المذكورة في القرآن هي أنواع الثمر كلها إلا العجوة وقيل كرام النخل وقيل كل النخل وقيل كل الأشجار للينها وقد ذكرنا قبل هذا أن أنواع نخل المدينة مائة وعشرون نوعا وفي هذا الحديث جواز قطع شجر الكفار وإحراقه وبه قال عبد الرحمن بن القاسم ونافع مولى بن عمر ومالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق والجمهور وقال أبو بكر الصديق والليث بن سعد وأبو ثور والأوزاعي رضي الله عنه في رواية عنهم لا يجوز)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية