المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12
الإمام النووي • الحديث • ج12 ص69
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بين الأم وولدها البالغ ولا خلاف في جوازه عندنا وفيه جواز استيهاب الإمام أهل جيشه بعض ما غنموه ليفادي به مسلما أو يصرفه في مصالح المسلمين أو يتألف به من في تألفه مصلحة كما فعل صلى الله عليه وسلم هنا وفي غنائم حنين وفيه جواز قول الإنسان للآخر لله أبوك ولله درك وقد سبق تفسير معناه واضحا في أول الكتاب في كتاب الإيمان في حديث حذيفة في الفتنة التي تموج موج البحر
(باب حكم الفيء قوله
[1756] صلى الله عليه وسلم (أيما قرية
أتيتموها أقمتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم) قال القاضي يحتمل أن يكون المراد بالأولى الفيء الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب بل جلا عنه أهله أو صالحوا عليه فيكون سهمهم فيها أي حقهم من العطايا كما يصرف الفيء ويكون المراد بالثانية ما أخذ عنوة فيكون غنيمة يخرج منه الخمس وباقيه للغانمين وهو معنى قوله ثم هي لكم أي باقيها وقد يحتج من لم يوجب الخمس في الفيء بهذا الحديث وقد أوجب الشافعي الخمس في الفيء كما أوجبوه كلهم في الغنيمة وقال جميع العلماء سواه لا خمس في الفيء قال بن المنذر لا نعلم أحدا قبل الشافعي قال بالخمس في الفيء والله أعلم قوله
[1757] (حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر ثم قال بعده وحدثنا يحيى بن)
#
