شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 12

الإمام النووي • الحديث • ج12 ص74

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ولا كلمته قال وأما قول عمر جئتماني تكلماني وكلمتكما في واحدة جئت يا عباس تسألني نصيبك من بن أخيك وجاءني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها فيه إشكال مع إعلام أبي بكر لهم قبل هذا الحديث وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث وجوابه أن كل واحد إنما طلب القيام وحده على ذلك ويحتج هذا بقربه بالعمومة وذلك بقرب امرأته بالبنوة وليس المراد أنهما طلبا ما علما منع النبي صلى الله عليه وسلم ومنعهما منه أبو بكر وبين لهما دليل المنع واعترفا له بذلك قال العلماء وفي هذا الحديث أنه ينبغي أن يولى أمر كل قبيلة سيدهم وتفوض إليه مصلحتهم لأنه أعرف بهم وأرفق بهم وأبعد من أن يأنفوا من الانقياد له ولهذا قال الله تعالى فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها وفيه جواز نداء الرجل باسمه من غير كنية وفيه جواز احتجاب المتولي في وقت الحاجة لطعامه أو وضوئه أو نحو ذلك وفيه جواز قبول خبر الواحد وفيه استشهاد الإمام على ما يقوله بحضرة الخصمين العدول لتقوى حجته في إقامة الحق وقمع الخصم والله أعلم قوله (فقال عمر رضي الله عنه عنه اتئدا) أي اصبرا وأمهلا قوله (أنشدكم بالله) أي أسألكم بالله مأخوذ من النشيد وهو رفع الصوت يقال أنشدتك ونشدتك بالله قوله صلى الله عليه وسلم (لا نورث ما تركناه صدقة) هو برفع صدقة وما بمعنى الذي أي الذي تركناه فهو صدقة وقد ذكر مسلم بعد حديث يحيى بن يحيى عن مالك من حديث عائشة رفعته لا نورث ما تركناه فهو صدقة وإنما نبهت على هذا لأن بعض جهلة الشيعة يصحفه قال العلماء والحكمة في أن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يورثون أنه لا يؤمن أن يكون في الورثة من يتمنى موته فيهلك ولئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا لوارثهم فيهلك الظان وينفر الناس عنهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية