المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص110
دار إحياء التراث العربي - بيروت
صلى الله عليه وسلم
[1960] (من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي أو نصلي فليذبح مكانها أخرى ومن كان لم يذبح فليذبح باسم الله) وفي رواية على اسم الله قال الكتاب من أهل العربية إذا قيل باسم الله تعين كتبه بالألف وإنما تحذف الألف إذا كتب بسم الله الرحمن الرحيم بكمالها وقوله قبل أن يصلي أو نصلي الأول بالياء والثاني بالنون والظاهر أنه شك من الراوي واختلف العلماء في وجوب الأضحية على الموسر فقال جمهورهم هي سنة في حقه إن تركها بلا عذر لم يأثم ولم يلزمه القضاء وممن قال بهذا أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وبلال وأبو مسعود البدري وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء ومالك وأحمد وأبو يوسف وإسحاق وأبو ثور والمزني وبن المنذر وداود وغيرهم وقال ربيعة والأوزاعي وأبو حنيفة والليث هي واجبة على الموسر وبه قال بعض المالكية وقال النخعي واجبة على الموسر إلا الحاج بمنى وقال محمد بن الحسن واجبة على المقيم بالأمصار والمشهور عن أبي حنيفة أنه إنما يوجبها على مقيم يملك نصابا والله أعلم وأما وقت الأضحية فينبغي أن يذبحها بعد صلاته مع الإمام وحينئذ تجزيه بالإجماع قال بن المنذر وأجمعوا أنها لاتجوز قبل طلوع الفجر يوم النحر واختلفوا فيما بعد ذلك فقال الشافعى وداود وبن المنذر وآخرون يدخل وقتها إذا طلعت الشمس ومضى قدر صلاة العيد وخطبتين فإن ذبح بعد هذا الوقت أجزأه سواء صلى الإمام أم لا وسواء صلى الضحى أم لا وسواء كان من أهل الأمصار أو من أهل القرى والبوادي والمسافرين وسواء ذبح الإمام أضحيته أم لا وقال عطاء وأبو حنيفة يدخل وقتها في حق أهل القرى والبوادي إذا طلع الفجر الثاني ولا يدخل في حق أهل الأمصار حتى يصلي الإمام ويخطب فإن ذبح قبل ذلك لم يجزه وقال مالك لا يجوز ذبحها إلا بعد صلاة الإمام وخطبته وذبحه وقال أحمد لا يجوز قبل صلاة الإمام ويجوز بعدها قبل ذبح الإمام وسواء عنده أهل الأمصار والقرى ونحوه عن الحسن
#
