المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص131
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الأسقية من ضحاياهم ويجملون منها الودك) قوله يجملون بفتح الياء مع كسر الميم وضمها ويقال بضم الياء مع كسر الميم يقال جملت الدهن أجمله بكسر الميم وأجمله بضمها جملا وأجملته إجمالا أي أذبته وهو بالجيم قوله صلى الله عليه وسلم (إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت فكلوا وادخروا وتصدقوا) هذا تصريح بزوال النهي عن ادخارها فوق ثلاث وفيه الأمر بالصدقة منها والأمر بالأكل فأما الصدقة منها إذا كانت أضحية تطوع فواجبة على الصحيح عند أصحابنا بما يقع عليه الاسم منها ويستحب أن يكون بمعظمها قالوا وأدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث وفيه قول أنه يأكل النصف ويتصدق بالنصف وهذا الخلاف في قدر أدنى الكمال في الاستحباب فأما الإجزاء فيجزيه الصدقة بما يقع عليه الاسم كماذكرنا ولنا وجه أنه لاتجب الصدقة بشيء منها وأماالأكل منها فيستحب ولايجب هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلاما حكي عن بعض السلف أنه أوجب الأكل منها وهو قول أبى الطيب بن سلمة من أصحابنا حكاه عنه الماوردىلظاهر هذا الحديث في الأمر بالأكل مع قوله تعالى فكلوا منها وحمل الجمهور هذا الأمر على الندب أو الإباحة لا سيما وقد ورد بعد الحظر كقوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا وقد اختلف الأصوليون المتكلمون في الأمر الوارد بعد الحظر
#
