المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص133
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فإن مدار الطريقين على أبي نضرة والعبارة فيهما عن أبي سعيد الخدري بلفظ واحد وكان ينبغي تركه في الأولى قوله (إن لهم عيالا وحشما وخدما) قال أهل اللغة الحشم بفتح الحاء والشين هم اللائذون بالإنسان يخدمونه ويقومون بأموره وقال الجوهري هم خدم الرجل ومن يغضب له سموا بذلك لأنهم يغضبون له والحشمة الغضب ويطلق على الاستحياء أيضا ومنه قولهم فلان لايحتشم أي لا يستحي ويقال حشمته وأحشمته إذا أغضبته واذا أخجلته فاستحيى الخجلة وكأن الحشم أعم من الخدم فلهذا جمع بينهما في هذا الحديث وهو من باب ذكر الخاص بعد العام والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم
[1974] (إن ذلك عام كان الناس فيه بجهد فأردت أن يفشوا فيهم) هكذا هو في جميع نسخ مسلم يفشو بالفاء والشين أي يشيع لحم الأضاحي في الناس وينتفع به المحتاجون ووقع في البخاري يعينوا بالعين من الإعانة قال القاضي في شرح مسلم الذي في مسلم أشبه وقال في المشارق كلاهما صحيح والذي في البخاري أوجه والله أعلم والجهد هنا بفتح الجيم وهو المشقة والفاقة
[1975] قوله (عن ثوبان قال ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
