شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص183

دار إحياء التراث العربي - بيروت

يعرض على إنائه عودا أو يذكر اسم الله فليفعل فهذا ظاهر في أنه إنما يقتصر على العود عند عدم ما يغطيه به وذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد منها الفائدتان اللتان وردتا في هذه الأحاديث وهما صيانته من الشيطان فإن الشيطان لايكشف غطاء ولايحل سقاء وصيانته من الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة والفائدة الثالثة صيانته من النجاسة والمقذرات والرابعة صيانته من الحشرات والهوام فربما وقع شيء منها فيه فشربه وهو غافل أو في الليل فيتضرر به والله أعلم قوله (قال أبو حميد وهو الساعدي راوي هذا الحديث إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلا وبالأبواب أن تغلق ليلا) هذا الذى قاله أبوحميد من تخصيصهما بالليل ليس في اللفظ ما يدل عليه والمختار عند الأكثرين من الأصوليين وهو مذهب الشافعي وغيره رضي الله عنهم أن تفسير الصحابي إذا كان خلاف ظاهر اللفظ ليس بحجة ولايلزم غيره من المجتهدين موافقته على تفسيره وأما اذا لم يكن فى ظاهر الحديث مايخالفه بأن كان مجملا فيرجع إلى تأويله ويجب الحمل عليه لأنه اذا كان مجملا لايحل له حمله على شيء إلابتوقيف وكذا لايجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي عند الشافعي والأكثرين والأمر بتغطية الإناء عام فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوى بل يتمسك بالعموم وقوله فىحديث جابر فجاء بقدح نبيذ هو محمول على ما سبق في الباب السابق أنه نبيذ لم يشتد ولم يصر مسكرا قوله (عن الأعمش عن أبي سفيان) اسم أبي سفيان طلحة بن نافع تابعي مشهور سبق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية