شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص188

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده إلى آخره) هذا الإسناد فيه ثلاثة تابعيون كوفيون بعضهم عن بعض الأعمش عن خيثمة وهو خيثمة بن عبد الرحمن العبد الصالح وأبوحذيفة واسمه سلمة بن صهيب وقيل بن صهيبة وقيل بن صهبان وقيل بن صهبة وقيل بن صهيبة الهمداني الأرحبي بالحاء المهملة وبالموحدة وقوله (لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه بيان هذا الأدب وهو أنه يبدأ الكبير والفاضل في غسل اليد للطعام وفي الأكل قوله فجاءت جارية كأنها تدفع) وفي الرواية الأخرى كأنها تطرد يعني لشدة سرعتها فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاءبهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها ثم زاد في الرواية الأخرى في آخر الحديث ثم ذكر اسم الله تعالى وأكل في هذا الحديث فوائد منها جواز الحلف من غير استحلاف وقد تقدم بيانه مرات وتفصيل الحال في استحبابه وكراهته ومنها استحباب التسمية في ابتداء الطعام وهذا مجمع عليه وهذا يستحب حمدالله تعالى في آخره كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى وكذا تستحب التسمية في أول الشراب بل في أول كل أمر ذي بال كما ذكرنا قريبا قال العلماء ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبهه عليها ولو ترك التسمية في أول الطعام عامدا أو ناسيا أو جاهلا أومكرها أو عاجزا لعارض آخر ثم تمكن في أثناء أكله منها يستحب أن يسمي ويقول بسم الله أوله وآخره لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أكل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية