المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص20
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الجنة) وفي الرواية الأخرى تكفل الله ومعناهما أوجب الله تعالى له الجنة بفضله وكرمه سبحانه وتعالى وهذا الضمان والكفالة موافق لقوله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآية قوله سبحانه وتعالى (لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي) هكذا هو في جميع النسخ جهادا بالنصب وكذا قال بعده وإيمانا بي وتصديقا وهو منصوب على أنه مفعول له وتقديره لا يخرجه المخرج ويحركه المحرك إلا للجهاد والإيمان والتصديق قوله (لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسلي) معناه لا يخرجه إلا محض الإيمان والإخلاص لله تعالى قوله في الرواية الأخرى (وتصديق كلمته) أي كلمة الشهادتين وقيل تصديق كلام الله في الإخبار بما للمجاهد من عظيم ثوابه قوله تعالى (فهو علي ضامن) ذكروا في ضامن هنا وجهين أحدهما أنه بمعنى مضمون كماء دافق ومدفوق والثاني أنه بمعنى ذو ضمان قوله تعالى (أن أدخله الجنة) قال القاضي يحتمل أن يدخل عند موته كما قال تعالى في الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون
#
