شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص206

دار إحياء التراث العربي - بيروت

يغتر بما يرينه له وقوله صلى الله عليه وسلم (يلعقها أو يلعقها) معناه والله أعلم لايمسح يده حتى يلعقها فإن لم يفعل فحتى يلعقها غيره ممن لايتقذر ذلك كزوجة وجارية وولد وخادم يحبونه ويلتذون بذلك ولايتقذرون وكذا من كان في معناهم كتلميذ يعتقد بركته ويود التبرك بلعقها وكذا لو ألعقها شاة ونحوها والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم (لاتدرون في أيه البركة) معناه والله أعلم أن الطعام الذى يحضره الانسان فيه بركة ولايدرى أن تلك البركة فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه أو في ما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والإمتاع به والمراد هنا واللهأعلم ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ويقوي على طاعة الله تعالى وغير ذلك قوله (إن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أو عبد الله بن كعب أخبره عن أبيه) هذا قد تقدم مثله مرات وذكرنا أنه لايضر الشك فى الراوى اذاكان الشك بين ثقتين لأن ابني كعب هذين ثقتان قوله صلى الله عليه وسلم (فليمط ما كان بها من أذى ولايمسح يده بالمنديل حتى يلعقها) أما يمط فبضم الياء ومعناه يزيل وينحي وقال الجوهري حكى أبو عبيد ماطه وأماطه نحاه وقال الأصمعي أماطه لاغير ومنه أماطة الأذى ومطت أناعنه أي تنحيت والمراد بالأذى هنا المستقذر من غبار وتراب وقذى ونحو ذلك فإن كانت نجاسة فقد ذكرنا حكمها وأما المنديل فمعروف وهو بكسر الميم قال بن فارس في المجمل لعله مأخوذ من الندل وهو النقل وقال غيره هو مأخوذ من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به قال أهل اللغة يقال تندلت بالمنديل قال الجوهري ويقال أيضا تمندلت قال وأنكر الكسائي تمندلت قوله (أخبرنا أبو داود الحفري) هو بحاء مهملة وفاء مفتوحتين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية