شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص31

دار إحياء التراث العربي - بيروت

عن هذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون قال أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال أرواحهم في جوف طير خضر) قال المازري كذا جاء عبد الله غير منسوب قال أبو علي الغساني ومن الناس من ينسبه فيقول عبد الله بن عمرو وذكره أبومسعود الدمشقى فى مسند بن مسعود قال القاضي عياض ووقع في بعض النسخ من صحيح مسلم عبد الله بن مسعود قلت وكذا وقع في بعض نسخ بلادنا المعتمدة ولكن لم يقع منسوبا في معظمها وذكره خلف الواسطي والحميدي وغيرهما في مسند بن مسعود وهوالصواب وهذا الحديث مرفوع لقوله إنا قد سألنا عن ذلك فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم في الشهداء (أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل) فيه بيان أن الجنة مخلوقة موجودة وهو مذهب أهل السنة وهي التي أهبط منها آدم وهي التي ينعم فيها المؤمنون في الآخرة هذا إجماع أهل السنة وقالت المعتزلة وطائفة من المبتدعة أيضا وغيرهم إنها ليست موجودة وإنما توجد بعد البعث في القيامة قالوا والجنة التي أخرج منها آدم غيرها وظواهر القرآن والسنة تدل لمذهب أهل الحق وفيه إثبات مجازاة الأموات بالثواب والعقاب قبل القيامة قال القاضي وفيه أن الأرواح باقية لاتفنى فينعم المحسن ويعذب المسيء وقد جاء به القرآن والآثار وهو مذهب أهل السنة خلافا لطائفة من المبتدعة قالت تفنى قال القاضي وقال هنا أرواح الشهداء وقال في حديث مالك إنما نسمة المؤمن والنسمة تطلق على ذات الإنسان جسما وروحا وتطلق على الروح مفردة وهو المراد بها فى هذا التفسير في الحديث الآخر بالروح ولعلمنا بأن الجسم يفنى ويأكله التراب ولقوله في الحديث حتى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية