المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص33
دار إحياء التراث العربي - بيروت
والخارج وقال آخرون هو الدم هذا ما نقله القاضي والأصح عند أصحابنا أن الروح أجسام لطيفة متخللة في البدن فإذا فارقته مات قال القاضي واختلفوا في النفس والروح فقيل هما بمعنى وهما لفظان لمسمى واحد وقيل إن النفس هي النفس الداخل والخارج وقيل هي الدم وقيل هي الحياة والله أعلم قال القاضي وقد تعلق بحديثنا هذا وشبهه بعض الملاحدة القائلين بالتناسخ وانتقال الأرواح وتنعيمها في الصور الحسان المرفهة وتعذيبها في الصور القبيحة المسخرة وزعموا أن هذا هو الثواب والعقاب وهذا ضلال بين وإبطال لما جاءت به الشرائع من الحشر والنشر والجنة والنار ولهذا قال في الحديث حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه يعني يوم يجيء بجميع الخلق والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فقال لهم الله تعالى هل تشتهون شيئا إلخ) هذا مبالغة في إكرامهم وتنعيمهم إذ قد أعطاهم الله ما لايخطر على قلب بشر ثم رغبهم في سؤال الزيادة فلم يجدوا مزيدا على ما أعطاهم فسألوه حين رأوه أنه لابد من سؤال أن يرجع أرواحهم إلى أجسادهم ليجاهدوا ويبذلوا أنفسهم في سبيل الله تعالى ويستلذوا بالقتل في سبيل الله والله أعلم
(باب فضل الحهاد والرباط)
[1888] قوله (أي الناس أفضل فقال رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه) قال القاضي هذا عام
#
