شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص48

دار إحياء التراث العربي - بيروت

قال العلماء رضي الله عنهم بطاعتهم ورضوا عنه بما أكرمهم به وأعطاهم إياه من الخيرات والرضى من الله تعالى إفاضة الخير والإحسان والرحمة فيكون من صفات الأفعال وهو أيضا بمعنى إرادته فيكون من صفات الذات

[1903] قوله (ليراني الله ما أصنع) هكذا هو في أكثر النسخ ليراني بالألف وهو صحيح ويكون ما أصنع بدلامن الضمير في أراني أي ليرى الله ما أصنع ووقع في بعض النسخ ليرين الله بياء بعد الراء ثم نون مشددة وهكذا وقع في صحيح البخاري وعلى هذا ضبطوه بوجهين أحدهما ليرين بفتح الياء والراء أي يراه الله واقعا بارزا والثاني ليرين بضم الياء وكسر الراء ومعناه ليرين الله الناس ما أصنعه ويبرزه الله تعالى لهم قوله (فهاب أن يقول غيرها) معناه أنه اقتصر على هذه اللفظة المبهمة أي قوله ليرين الله ما أصنع مخافة أن يعاهد الله على غيرها فيعجز عنه أو تضعف بنيته عنه أو نحو ذلك وليكون إبراء له من الحول والقوة قوله (واها لريح الجنة أجده دون أحد) قال العلماء واها كلمة تحنن وتلهف قوله (أجده دون أحد) محمول على ظاهره وأن الله تعالى أوجده ريحها من موضع المعركة وقد ثبتت الأحاديث أن ريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية