المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص58
دار إحياء التراث العربي - بيروت
أو لجده لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار قوله (تفلي) بفتح التاء وإسكان الفاء فيه جواز فلي الرأس وقتل القمل منه ومن غيره قال أصحابنا قتل القمل وغيره من المؤذيات مستحب وفيه جواز ملامسة المحرم في الرأس وغيره مما ليس بعورة وجواز الخلوة بالمحرم والنوم عندها وهذا كله مجمع عليه وفيه جواز أكل الضيف عند المرأة المزوجة مما قدمته له إلا أن يعلم أنه من مال الزوج ويعلم أنه يكره أكله من طعامه قولها (فاستيقظ وهو يضحك) هذا الضحك فرحا وسرورا بكون أمته تبقى بعده متظاهرة بأمور الإسلام قائمة بالجهاد حتى في البحر قوله صلى الله عليه وسلم (يركبون ثبج هذا البحر) الثبج بثاء مثلثة ثم باء موحدة مفتوحتين ثم جيم وهو ظهره ووسطه وفي الرواية الأخرى يركبون ظهر البحر قوله صلى الله عليه وسلم (كالملوك على الأسرة) قيل هو صفة لهم في الآخرة إذا دخلوا الجنة والأصح أنه صفة لهم في الدنيا أي يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم قولها في المرة الثانية (ادع الله أن يجعلني منهم وكان دعا لها في الأولى قال أنت من الأولين) هذا دليل على أن رؤياه الثانية غير الأولى وأنه عرض فيها غير الأولين وفيه معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم منها إخباره ببقاء أمته بعده وأنه تكون لهم شوكة وقوة وعدد وأنهم يغزون وأنهم يركبون البحر وأن أم حرام تعيش إلى ذلك الزمان وأنها تكون معهم وقد وجد بحمد الله تعالى كل ذلك وفيه فضيلة
#
