شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13

الإمام النووي • الحديث • ج13 ص85

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وفي رواية من هذا الحديث ونحن نحمل أزوادنا على رقابنا وفي رواية ففني زادهم فجمع أبو عبيدة زادهم في مزود فكان يقوتنا حتى كان يصيبنا كل يوم تمرة وفى الموطأ ففنى زادهم وكان مزودى تمرا وكان يقوتنا حتى كان يصيبنا كل يوم تمرة وفي الرواية الأخرى لمسلم كان يعطينا قبضة قبضة ثم أعطانا تمرة تمرة قال القاضي الجمع بين هذه الروايات أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم زودهم المزود زائدا على ما كان معهم من الزاد من أموالهم وغيرها مما واساهم به الصحابة ولهذا قال ونحن نحمل أزوادنا قال ويحتمل أنه لم يكن في زادهم تمر غير هذا الجراب وكان معهم غيره من الزاد وأما إعطاء أبي عبيدة إياهم تمرة تمرة فإنما كان فى الحال الثانى بعد أن فني زادهم وطال لبثهم كما فسره في الرواية الأخيرة فالرواية الأولى معناها الإخبار عن آخر الأمر لا عن أوله والظاهر أن قوله تمرة تمرة إنما كان بعد أن قسم عليهم قبضة قبضة فلما قل تمرهم قسمه عليهم تمرة تمرة ثم فرغ وفقدوا التمرة ووجدوا ألما لفقدها وأكلوا الخبط إلى أن فتح الله عليهم بالعنبر قوله (فجمع أبو عبيدة زادنا في مزود فكان يقوتنا) هذا محمول على أنه جمعه برضاهم وخلطه ليبارك لهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في مواطن وكما كان الأشعريون يفعلون وأثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقد قال أصحابنا وغيرهم من العلماء يستحب للرفقة من المسافرين خلط أزوادهم ليكون أبرك وأحسن فى العشرة وأن لا يختص بعضهم بأكل دون بعض والله أعلم قوله (كهيئة الكثيب الضخم) هو بالثاء المثلثة وهو الرمل المستطيل المحدودب

قوله (فإذا هي دابة تدعى العنبر قال أبو عبيدة ميتة ثم قال بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا فأقما عليه شهرا ونحن ثلاثمائة حتى سمنا) وذكر في آخر الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية