المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص88
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ويحمل في الأسفار يقال وشقت اللحم فاتشق والوشيقة الواحدة منه والجمع وشائق ووشق وقيل الوشيق القديد قوله (ثابت أجسامنا) أي رجعت إلى القوة قوله (فيأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فتصبه) كذا هو فى النسخ فتصبه وفي الرواية الأولى فأقامها فأنثها وهو المعروف ووجه التذكير أنه أراد به العضو قوله (وجلس في حجاج عينه نفر) هو بحاء ثم جيم مخففة والحاء مكسورة ومفتوحة لغتان مشهورتان وهو بمعنى وقب عينه المذكور في الرواية السابقة وقد شرحناه قوله (إن رجلا نحر ثلاث جزائر ثم ثلاثا ثم ثلاثا ثم نهاه أبو عبيدة) وهذا الرجل الذي نحر الجزائر هو قيس بن سعد بن عبادة رضى الله قوله في الرواية الأولى (فأقمنا عليه شهرا) وفي الرواية الثانية فأكلنا منها نصف شهر وفي الثالثة فأكل منها الجيش ثماني عشرة ليلة طريق الجمع بين الروايات أن من روى شهرا هو الأصل ومعه زيادة علم ومن روى دونه لم ينف الزيادة ولو نفاها قدم المثبت وقد قدمنا مرات أن المشهور الصحيح عند الأصوليين أن مفهوم العدد لا حكم له فلا يلزم منه نفي الزيادة لو لم يعارضه إثبات الزيادة كيف وقد عارضه فوجب قبول الزيادة وجمع القاضي بينهما
#
