المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 13
الإمام النووي • الحديث • ج13 ص94
دار إحياء التراث العربي - بيروت
نجاستها وتحريمها ويؤيده الرواية الأخرى فإنها رجس وفي الأخرى رجس أو نجس وفيه وجوب غسل ما أصابته النجاسة وأن الإناء النجس يطهر بغسله مرة واحدة ولا يحتاج إلى سبع إذا كانت غير نجاسة الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وعند أحمد يجب سبع في الجميع على أشهر الروايتين عنه وموضع الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأمر بالغسل ويصدق ذلك على مرة ولو وجبت الزيادة لبينها فإن في المخاطبين من هو قريب العهد بالإسلام ومن في معناه ممن لا يفهم من الأمر بالغسل إلا مقتضاه عند الإطلاق وهو مرة وأما أمره صلى الله عليه وسلم أولا بكسرها فيحتمل أنه كان بوحي أو باجتهاد ثم نسخ وتعين الغسل ولا يجوز اليوم الكسر لأنه إتلاف مال وفيه دليل على أنه إذا غسل الإناء النجس فلا بأس باستعماله والله أعلم
#
