المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص106
دار إحياء التراث العربي - بيروت
أو عروس أوغيرهما
[2124]
[2125] قوله (لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله) أما الواشمة بالشين المعجمة ففاعلة الوشم وهي أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تكثره وقد تقلله وفاعلة هذا واشمة وقد وشمت تشم وشما والمفعول بها موشومة فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة له وقد يفعل بالبنت وهي طفلة فتأثم الفاعلة ولاتأثم البنت لعدم تكليفها حينئذ قال أصحابنا هذا الموضع الذي وشم يصير نجسا فإن أمكن إزالته بالعلاج وجبت إزالته وإن لم يمكن الابالجرح فإن خاف منه التلف أو فوات عضو أومنفعة عضو أو شيئا فاحشا في عضو ظاهر لم تجب إزالته فإذا بان لم يبق عليه إثم وإن لم يخف شيئا من ذلك ونحوه لزمه إزالته ويعصي بتأخيره وسواء في هذا كله الرجل والمرأة والله أعلم وأما النامصة بالصاد المهملة فهي التي تزيل الشعر من الوجه والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها وهذا الفعل حرام الااذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلاتحرم إزالتها بل يستحب عندنا وقال بن جرير لايجوز حلق لحيتها ولا عنفقتها ولاشاربها ولا تغيير شيء من خلقتها بزيادة ولانقص ومذهبنا ما قدمناه من استحباب إزالة اللحية والشارب والعنفقة وأن النهي إنما هو في الحواجب وما في أطراف الوجه ورواه بعضهم المنتمصة بتقديم النون والمشهور تأخيرها ويقال للمنقاش منماص بكسر الميم وأما المتفلجات بالفاء والجيم والمراد مفلجات الأسنان بأن تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات وهو من الفلج بفتح الفاء واللام وهي فرجة بين الثنايا والرباعيات وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها في السن إظهارا للصغر وحسن الأسنان لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار فإذا عجزت المرأة كبرت سنها وتوحشت فتبردها بالمبرد
#
