شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص110

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لايدخلن الجنة ولايجدن ريحها وإن ريحها توجد من مسيرة كذا وكذا) هذا الحديث من معجزات النبوة فقد وقع هذان الصنفان وهما موجودان وفيه ذم هذين الصنفين قيل معناه كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها وقيل معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا بحالها ونحوه وقيل معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها وأما مائلات فقيل معناه عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه مميلات أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم وقيل مائلات يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن وقيل مائلات يمشطن المشطة المائلة وهي مشطة البغايا مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة ومعنى رؤوسهن كأسنمة البخت أن يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أونحوها

(باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره والتشبع مما

لم يعط)

[2129] قولها (إن امرأة قالت يارسول الله أقول إن زوجى أعطانى مالم يعطني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعظ كلابس ثوبي زور) قال العلماء معناه المتكثر بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ماليس عنده يتكثر بذلك عند الناس ويتزين بالباطل فهومذموم كما يذم من لبس ثوبي زور قال أبو عبيد وآخرون هو الذي يلبس ثياب أهل الزهد والعبادة والورع ومقصوده أن يظهر للناس أنه متصف بتلك الصفة ويظهر من التخشع والزهد أكثر مما في قلبه فهذه ثياب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية