المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص113
دار إحياء التراث العربي - بيروت
التكني بأبي القاسم مختص بمن اسمه محمد أو أحمد ولابأس بالكنية وحدها لمن لايسمى بواحد من الاسمين وهذا قول جماعة من السلف وجاء فيه حديث مرفوع عن جابر الخامس أنه ينهى عن التكني بأبي القاسم مطلقا وينهى عن التسمية بالقاسم لئلا يكنى أبوه بأبي القاسم وقد غير مروان بن الحكم اسم ابنه عبد الملك حين بلغه هذا الحديث فسماه عبد الملك وكان سماه أولا القاسم وفعله بعض الأنصار أيضا السادس أن التسمية بمحمد ممنوعة مطلقا سواء كان له كنية أم لا وجاء فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تسمون أولادكم محمدا ثم تلعنونهم وكتب عمر إلى الكوفة لا تسموا أحدا باسم نبي وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمد حتى ذكر له جماعة إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهم في ذلك وسماهم به فتركهم قال القاضي والأشبه أن فعل عمر هذا إعظام لاسم النبي صلى الله عليه وسلم لئلا ينتهك الاسم كما سبق في الحديث تسمونهم محمدا ثم تلعنونهم وقيل سبب نهي عمر أنه سمع رجلا يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب فعل الله بك يامحمد فدعاه عمر فقال أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب بك والله لاتدعى محمدا ما بقيت وسماه عبد الرحمن
[2132] قوله (حدثني إبراهيم بن زياد الملقب بسبلان) وهو بسين مهملة مفتوحة ثم موحدة مفتوحة قوله (عن عبيد الله بن عمر وأخيه عبد الله) هذا صحيح لأن عبيد الله ثقة حافظ ضابط مجمع على الاحتجاج به وأما أخوه عبد الله فضعيف لايجوز الاحتجاج به فإذا جمع بينهما الراوي جاز ووجب العمل بالحديث اعتمادا على عبيد الله قوله (صلى الله عليه وسلم (إن أحباسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) فيه التسمية بهذين الاسمين وتفضيلهما على سائر ما يسمى به قوله صلى الله عليه وسلم
#
