شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص129

دار إحياء التراث العربي - بيروت

أما النغير فبضم النون تصغير النغر بضمها وفتح الغين المعجمة وهو طائر صغير جمعه نغران والفطيم بمعنى المفطوم وفي هذا الحديث فوائد كثيرة جدا منها جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الطفل وأنه ليس كذبا وجواز المزاج فيما ليس أثما وجوازتصغير بعض المسميات وجواز لعب الصبي بالعصفور وتمكين الولي إياه من ذلك وجواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة وملاطفة الصبيان وتأنيسهم وبيان ماكان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع وزيارة الأهل لأن أم سليم والدة أبي عمير هي من محارمه صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه واستدل بعض المالكية على جواز الصيد من حرم المدينة ولادلالة فيه لذلك لأنه ليس في الحديث صراحة ولاكناية أنه من حرم المدينة وقد سبقت الأحاديث الصحيحة الكثيرة في كتاب الحج المصرحة بتحريم صيد حرم المدينة فلايجوز تركها بمثل هذا ولامعارضتها به والله أعلم

(باب جواز قوله لغير ابنه يابنى واستحبابه للملاطفة)

قوله صلى الله عليه وسلم لأنس

[2151] (يابنى وللمغيرة أي بني) هو بفتح الياء المشددة وكسرها وقرئ بهما في السبع الأكثرون بالكسر وبعضهم بإسكانها وفي هذين الحديثين جواز قول الإنسان لغير ابنه ممن هو أصغر سنا منه يا ابنى ويا بني مصغرا وياولدى ومعناه تلطف وإنك عندي بمنزلة ولدي في الشفقة وكذا يقال له ولمن هو في مثل سن المتكلم ياأخى للمعنى الذي ذكرناه وإذا قصد التلطف كان مستحبا كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية