شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص131

دار إحياء التراث العربي - بيروت

مشروع وتظاهرت به دلائل القرآن والسنة وإجماع الأمة والسنة أن يسلم ويستأذن ثلاثا فيجمع بين السلام والاستئذان كما صرح به في القرآن واختلفوا في أنه هل يستحب تقديم السلام ثم الاستئذان أو تقديم الاستئذان ثم السلام الصحيح الذي جاءت به السنة وقاله المحققون أنه يقدم السلام فيقول السلام عليكم أأدخل والثاني يقدم الاستئذان والثالث وهو اختيار الماوردي من أصحابنا إن وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله قدم السلام والاقدم الاستئذان وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان في تقديم السلام أما إذا استأذن ثلاثا فلم يؤذن له وظن أنه لم يسمعه ففيه ثلاثة مذاهب أشهرها أنه ينصرف ولايعيد الاستئذان والثانىيزيد فيه والثالث إن كان بلفظ الاستئذان المتقدم لم يعده وإن كان بغيره أعاده فمن قال بالأظهر فحجته قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فلم يؤذن له فليرجع ومن قال بالثاني حمل الحديث على من علم أو ظن أنه سمعه فلم يأذن والله أعلم قوله (قال عمر أقم عليه البينة والاأوجعتك فقال أبى بن كعب لايقوم معه الاأصغر القوم قال أبو سعيد قلت أنا أصغر القوم فأذهب به) معنى كلام أبي بن كعب رضي الله عنه الإنكار على عمر فى انكاره الحديث وأما قوله لايقوم معه الاأصغر القوم فمعناه أن هذا حديث مشهور بيننا معروف لكبارنا وصغارنا حتى إن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تعلق بهذا الحديث من يقول لا يحتج بخبر الواحد وزعم أن عمر رضي الله عنه رد حديث أبي موسى هذا لكونه خبر واحد وهذا مذهب باطل وقد أجمع من يعتد به على الاحتجاج بخبر الواحد ووجوب العمل به ودلائله من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وسائر الصحابة ومن بعدهم أكثر من أن يحصر وأما قول عمر لأبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية