شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص142

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الكلام) وفي الرواية الأخرى غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أما الصعدات فبضم الصاد والعين وهي الطرقات واحدها صعيد كطريق يقال صعيد وصعد وصعدان كطريق وطرق وطرقات على وزنه ومعناه وقد صرح به في الرواية الثانية وأما قوله صلى الله عليه وسلم إما لافبكسر الهمزة وبالإمالة ومعناه إن لم تتركوها فأدوا حقها وقد سبق بيان هذه اللفظة مبسوطا فى كتاب الحج وقوله قعدنا لغير مابأس لفظة ما زائدة وقد سبق شرح هذا الحديث والمقصود منه أنه يكره الجلوس على الطرقات للحديث ونحوه وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى علة النهي من التعرض للفتن والإثم بمرور النساء وغيرهن وقد يمتد نظر إليهن أو فكرفيهن أو ظن سوء فيهن أو في غيرهن من المارين ومن أذى الناس باحتقار من يمر أو غيبة أو غيرها أو إهمال رد السلام في بعض الأوقات أو إهمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك من الأسباب التي لو خلا في بيته سلم منها ويدخل في الأذى أن يضيق الطريق على المارين أو يمتنع النساء ونحوهن من الخروج في أشغالهن بسبب قعود القاعدين في الطريق أو يجلس بقرب باب دار إنسان يتأذى بذلك أو حيث يكشف من أحوال الناس الناس شيئا يكرهونه وأما حسن الكلام فيدخل فيه حسن كلامهم في حديثهم بعضهم لبعض فلا يكون فيه غيبة ولا نميمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية