شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص165

دار إحياء التراث العربي - بيروت

له إلزامها بشيء من هذا وإنما تفعله المرأة تبرعا وهي عادة جميلة استمر عليها النساء من الزمن الأول إلى الآن وإنما الواجب على المرأة شيئان تمكينها زوجها من نفسها وملازمة بيته قولها (وأخرز غربه) هو بغين معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم باء موحدة وهو الدلو الكبير قولها (وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهو على ثلثي فرسخ قال أهل اللغة يقال أقطعه اذا أعطاه قطيعةوهي قطعة أرض سميت قطيعة لأنها اقتطعها من جملة الأرض وقوله على ثلثي فرسخ أي من مسكنها بالمدينة وأما الفرسخ فهو ثلاثة أميال والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربع وعشرون إصبعا معترضة معتدلة والأصبع ست شعيرات معترضات معتدلات وفي هذا دليل لجواز إقطاع الامام فأما الأرض المملوكة لبيت المال فلايملكها أحد إلا بإقطاع الإمام ثم تارة يقطع رقبتها ويملكها الإنسان يرى فيه مصلحة فيجوز ويملكها كما يملك ما يعطيه من الدراهم والدنانير وغيرها إذا رأى فيه مصلحة وتارة يقطعه منفعتها فيستحق الانتفاع بها مدة الإقطاع وأما الموات فيجوز لكل أحد احياؤه ولايفتقر إلى إذن الإمام هذا مذهب مالك والشافعي والجمهور وقال أبو حنيفة لايملك الموات بالاحياء الاباذن الإمام وأما قولها وكنت أنقل النوى من أرض الزبير فأشار القاضي إلى أن معناه أنها تلتقطه من النوى الساقط فيها مما أكله الناس وألقوه قال ففيه جواز التقاط المطروحات رغبة عنها كالنوى والسنابل وخرق المزابل وسقاطتها ومايطرحه الناس من رديء المتاع ورديء الخضر وغيرها مما يعرف أنهم تركوه رغبة عنه فكل هذا يحل التقاطه ويملكه الملتقط وقد لقطه الصالحون وأهل الورع ورأوه من الحلال المحض وارتضوه لأكلهم ولباسهم قولها (فجئت يوما والنوى على رأسي فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية