شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص177

دار إحياء التراث العربي - بيروت

تعالى قوله (ماوجع الرجل قال مطبوب) المطبوب المسحور يقال طب الرجل إذا سحر فكنوا بالطب عن السحر كما كنوا بالسليم عن اللديغ قال بن الأنبارى الطب منالأضداد يقال لعلاج الداء طب وللسحر طب وهو من أعظم الأدواء ورجل طبيب أي حاذق سمي طبيبا لحذقه وفطنته قوله (في مشط ومشاطة وجب طلعة ذكر) أما المشاطة فبضم الميموهى الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه وأما المشطففيه لغات مشط ومشط بضم الميم فيهما وإسكان الشين وضمها ومشط بكسر الميم وإسكان الشين وممشط ويقال له مشطأ بالهمز وتركه ومشطاء ممدود وممكد ومرجل وقليم بفتح القاف حكاهن أبو عمر الزاهد وأما قوله وجب هكذا في أكثر نسخ بلادنا جب بالجيم وبالباء الموحدة وفي بعضها جف بالجيم والفاء وهما بمعنى وهو وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى فلهذا قيده في الحديث بقوله طلعة ذكر وهو بإضافة طلعة إلى ذكر والله أعلم ووقع في البخاري من رواية بن عيينة ومشاقة بالقاف بدل مشاطة وهي المشاطة أيضا وقيل مشاقة الكتان قوله صلى الله عليه وسلم (فى بئرذى أروان) هكذا هو في جميع نسخ مسلم ذي أروان وكذا وقع في بعض روايات البخارىوفى معظمها ذروان وكلاهما صحيح والأول أجود وأصح وادعى بن قتيبة أنه الصواب وهو قول الأصمعي وهو بئر بالمدينة في بستان بني زريق قوله صلى الله عليه وسلم (والله لكأن ماءها نقاعة الحناء) النقاعة بضم النون الماء الذي ينقع فيه الحناء والحناء ممدود قولها (فقلت يارسول الله أفلا أحرقته) وفي الرواية الثانية قلت يارسول الله فأخرجه كلاهما صحيح فطلبت أنه يخرجه ثم يحرقه والمراد إخراج السحر فدفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر أن الله تعالى قد عافاه وأنه يخاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية