المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص193
دار إحياء التراث العربي - بيروت
على إخراج الدم بها وبالفصد ووضع العلق وغيرها مما في معناها
[2207] وذكر الكي لأنه يستعمل عند عدم نفع الأدوية المشروبة ونحوها فآخر الطب الكي وقوله صلى الله عليه وسلم ما أحب أن أكتوي إشارة إلى تأخير العلاج بالكي حتى يضطر إليه لما فيه من استعمال الألم الشديد في دفع ألم قد يكون أضعف من ألم الكي وأما ما اعترض به الملحد المذكور فنقول في إبطاله إن علم الطب من أكثر العلوم احيتاجا إلى التفصيل حتى ان المريض يكونالشىء دواءه في ساعة ثم يصير داء له في الساعة التي تليها بعارض يعرض من غضب يحمي مزاجه فيغير علاجه أو هواء يتغير أو غير ذلك مما لاتحصى كثرته فاذا وجد الشفاء بشئ فى حالة بالشخص لم يلزم منه الشفاءبه في سائر الأحوال وجميع الأشخاص والأطباء مجمعون على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن والزمان والعادة والغذاء المتقدمة والتدبير المألوف وقوة الطباع فإذا
#
