شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص20

دار إحياء التراث العربي - بيروت

عينه تقر لبلوغهأمنيته فلا يستشرف لشيء فيكون مأخوذا من القرار وقيل ماخوذ من القر بالضم وهو البردأى عينه باردة لسرورها وعدم مقلقها قال الأصمعي وغيره أقر الله عينه أي أبرد دمعته لأن دمعة الفرح باردة ودمعة الحزن حارة ولهذا يقال في ضده أسخن الله عينه قال صاحب المطالع قال الداودي أرادت بقرة عينها النبي صلى الله عليه وسلم فأقسمت به ولفظة لافى قولها لاوقرة عيني زائدة ولها نظائر مشهورة ويحتمل أنها نافية وفيه محذوف أي لا شيء غير ما أقول وهو وقرة عيني لهي أكثر منها قوله (ياأخت بني فراس) هذا خطاب من أبي بكر لامرأته أم رومان ومعناه يامن هي من بني فراس قال القاضي فراس هو بن غنم بن مالك بن كنانة ولاخلاف في نسب أم رومان إلى غنم بن مالك واختلفوا في كيفية انتسابها إلى غنم اختلافا كثيرا واختلفوا هل هي من بني فراس بن غنم أم من بني الحارث بن غنم وهذا الحديث الصحيح كونها من بني فراس بن غنم قوله (فعرفنا اثنا عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس) هكذا هو في معظم النسخ فعرفنا بالعين وتشديد الراء أي جعلنا عرفاء وفي كثير من النسخ ففرقنا بالفاء المكررة في أوله بقاف من التفريق أي جعل كل رجل من الاثني عشر مع فرقة فهما صحيحان ولم يذكر القاضي هنا غير الأول وفي هذا الحديث دليل لجواز تفريق العرفاء على العساكر ونحوها وفي سنن أبي داود العرافة حق لما فيه من مصلحة الناس وليتيسر ضبط الجيوش ونحوها على الإمام باتخاذ العرفاء وأما الحديث الآخر العرفاء في النار فمحمول على العرفاء المقصرين فى ولايتهم المرتكبين فيها مالايجوز كما هو معتاد لكثير منهم قوله فعرفنا اثناعشر رجلا مع كل واحد منهم أناس هكذا هو في معظم النسخ وفي نادر منها اثني عشر وكلاهما صحيح والأول جار على لغة من جعل المثنى بالألف في الرفع والنصب والجر وهي لغة أربع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية