المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص207
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بفراره قالوا وهو من نحو النهي عن الطيرة والقرب من المجذوم وقد جاء عن بن مسعود قال الطاعون فتنة على المقيم والفار أما الفار فيقول فررت فنجوت وأما المقيم فيقول أقمت فمت وانما فر من لميأت أجله وأقام من حضر أجله والصحيح ما قدمناه من النهي عن القدوم عليه والفرار منه لظاهر الأحاديث الصحيحة قال العلماء وهو قريب المعنى من قوله صلى الله عليه وسلم لاتتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا وفي هذا الحديث الاحتراز من المكاره وأسبابها وفيه التسليم لقضاء الله عند حلول الآفات والله أعلم واتفقوا على جواز الخروج بشغل وغرض غير الفرار ودليله صريح الأحاديث قوله في رواية أبي النضر (لا يخرجكم إلا فرار منه) وقع في بعض النسخ فرار بالرفع وفي بعضها فرارا بالنصب وكلاهما مشكل من حيث العربية والمعنى قال القاضي وهذه الرواية ضعيفة عند أهل العربية مفسدة للمعنى
#
