شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص223

دار إحياء التراث العربي - بيروت

باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان

قوله صلى الله عليه وسلم

[537] (فلا تأتوا الكهان) وفى رواية سئل عنالكهان فقال ليسوا بشيء قال القاضي رحمه الله كانت الكهانة في العرب ثلاثة أضرب أحدها يكون للإنسان ولي من الجن يخبره بما يسترقه من السمع من السماء وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا صلى الله عليه وسلم الثاني أن يخبره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض وما خفي عنه مما قرب أو بعد وهذا لا يبعد وجوده ونفت المعتزلة وبعض المتكلمين هذين الضربين وأحالوهما ولااستحالة فى ذلك ولابعد في وجوده لكنهم يصدقون ويكذبون والنهي عن تصديقهم والسماع منهم عام الثالث المنجمون وهذا الضرب يخلق الله تعالى فيه لبعض الناس قوة ما لكن الكذب فيه أغلب ومن هذا الفن العرافة وصاحبها عراف وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعي معرفتها بها وقد يعتضد بعض هذا الفن ببعض في ذلك بالزجر والطرق والنجوم وأسباب معتادة وهذه الأضرب كلها تسمى كهانة وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم (ليسوا بشئ) فمعناه بطلان قولهم وأنه لاحقيقة له وفيه جواز إطلاق هذا اللفظ على ماكان باطلا قوله (كما نتطير قال ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه فلايصدنكم) معناه أن كراهة ذلك تقع في نفوسكم فى العادة ولكن لاتلتفتوا إليه ولاترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا وقد صح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية