المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص227
دار إحياء التراث العربي - بيروت
على وجهين أحدهما بالراء والثاني بالذال ووقع فى رواية الأوزاعى وبن معقل الراء باتفاق النسخ ومعناه يخلطون فيه الكذب وهو بمعنى يقذفون وفي رواية يونس يرقون قال القاضي ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف قال ورواه بعضهم بفتح الياء وإسكان الراء قال في المشارق قال بعضهم صوابه بفتح الياء وإسكان الراء وفتح القاف قال وكذا ذكره الخطابي قال ومعناه معنى يزيدون يقال رقي فلان إلى الباطل بكسر القاف أي رفعه وأصله من الصعود أى يدعون فيها فوق ماسمعوا قال القاضي وقد يصح الرواية الأولى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم
[2230] (من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) أما العراف فقد سبق بيانه وأنه من جملة أنواع الكهان قال الخطابي وغيره العراف هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما وأما عدم قبول صلاته فمعناه أنه لاثواب له فيها وإن كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه ولايحتاج معها إلى إعادة ونظير هذه الصلاة في الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لاثواب فيها كذا قاله جمهور أصحابنا قالوا فصلاة الفرض وغيرها من الواجبات إذا أتي بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوطالفرض عنه وحصول الثواب فإذا أداها في أرض مغصوبة حصل الأول دون الثانى ولابدمن هذا التأويل في هذا الحديث فإن العلماء متفقون على أنه لايلزم من أتى العراف إعادة صلوات أربعين ليلة فوجب تأويله والله أعلم
#
