المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص35
دار إحياء التراث العربي - بيروت
أشعث بن أبي الشعثاء
[2067] قوله (فجاء دهقان) هو بكسر الدال على المشهور وحكي ضمها ممن حكاه صاحب المشارق والمطالع وحكاهما القاضي في الشرح عن حكاية أبي عبيدة ووقع في نسخ صحاح الجوهري أو بعضها مفتوحا وهذا غريب وهو زعيم فلاحي العجم وقيل زعيم القرية ورئيسها وهو بمعنى الأول وهو عجمي معرب قيل النون فيه أصلية مأخوذ من الدهقنة وهي الرياسة وقيل زائدة من الدهق وهو الامتلاء وذكره الجوهري في دهقن لكنه قال إن جعلت نونه أصلية من قولهم تدهقن الرجل صرفته لأنه فعلان وإن جعلته من الدهق لم تصرفه لأنه فعلان قال القاضي يحتمل أنه سمي به من جمع المال وملأ الأوعية منه يقال دهقت الماء وأدهقته إذا أفرغته ودهق لي دهقة من ماله أي أعطانيها وأدهقت الإناء أي ملأته قالوا يحتمل أن يكون من الدهقنة والدهمة وهي لين الطعام لأنهم يلينون طعامهم وعيشهم لسعة أيديهم وأحوالهم وقيل لحذقه ودهائه والله أعلم قوله (إن حذيفة رماه باناء الفضة حين جاءه بالشراب فيه وذكر أنه إنما رماه به لأنه كان نهاه قبل ذلك عنه) فيه تحريم الشرب فيه وتعزير من ارتكب معصية لاسيما إن كان قد سبق نهيه عنها كقضية الدهقان مع حذيفة وفيه أنه لابأس أن يعزر الأمير بنفسه بعض مستحقي التعزير وفيه أن الأمير والكبير إذا فعل شيئا صحيحا فى نفس الأمر ولايكون وجهه ظاهرا فينبغي
#
