شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص43

دار إحياء التراث العربي - بيروت

يقول انما يلبس الحرير من لاخلاق له فحفت أن يكون العلم منه وأما مئثرة الأرجوان فهذه مئثرة عبد الله أرجوان فهذه مئثرة عبد الله أرجوان فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت إلى بجبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالدبياج فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرمضى يستشفى بها) أما جواب بن عمر في صوم رجب فإنكار منه لما بلغها عنه من تحريمه وإخبار بأنه يصوم رجبا كله وأنه يصوم الأبد والمراد بالأبد ما سوى أيام العيدين والتشريق وهذا مذهبه ومذهب أبيه عمر بن الخطاب وعائشة وأبي طلحة وغيرهم من سلف الأمة ومذهب الشافعي وغيره من العلماء أنه لايكره صوم الدهر وقد سبقت المسألة في كتاب الصيام مع شرح الأحاديث الواردة من الطرفين وأما ما ذكرت عنه من كراهة العلم فلم يعترف بأنه كان يحرمه بل أخبر أنه تورع عنه خوفا من دخوله في عموم النهى عن الحرير وأما المئثرة فأنكر ما بلغها عنه فيها وقال هذه مئثرتي وهي أرجوان والمراد أنها حمراء وليست من حرير بل من صوف أو غيره وقد سبق أنها قد تكون من حرير وقد تكون من صوف وأن الأحاديث الواردة في النهي عنها مخصوصة بالتي هي من الحرير وأما إخراج أسماء جبة النبي صلى الله عليه وسلم المكفوفة بالحرير فقصدت بها بيان أن هذا ليس محرما وهكذا الحكم عند الشافعى وغيره أن الثوب والحبة والعمامة ونحوها إذا كان مكفوف الطرف بالحرير جاز ما لم يزد على أربع أصابع فإن زاد فهو حرام لحديث عمر رضي الله تعالى عنه المذكور بعد هذا وأما قوله (جبة طيالسة) فهو بإضافة جبة إلى طيالسة والطيالسة جمع طيلسان بفتح اللام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية