شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص50

دار إحياء التراث العربي - بيروت

يفتوحنها وأنهم غالطون في ذلك وليس كما قال بل هما لغتان مشهورتان قال الجوهري أهل الحديث يقولونها بالضم وأهل اللغة يفتحونها ويقال لها أيضا دوما وهي مدينة لها حصن عادي وهي في برية في أرض نخل وزرع يسقون بالنواضح وحولها عيون قليلة وغالب زرعهم الشعير وهي عن المدينة على نحو ثلاث عشرة مرحلة وعن دمشق على نحو عشر مراحل وعن الكوفة على قدر عشرمراحل أيضا والله أعلم وأما أكيدر فهو بضم الهمزة وفتح الكاف وهو أكيدر بن عبد الملك الكندي قال الخطيب البغدادي في كتابه المبهمات كان نصرانيا ثم أسلم قال وقيل بل مات نصرانيا وقال بن منده وأبونعيم الأصبهاني في كتابيهما في معرفة الصحابة إن أكيدرا هذا أسلم وأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء قال بن الأثير في كتابه معرفة الصحابة أما الهدية والمصالحة فصحيحان وأما الإسلام فغلط قال لأنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير ومن قال أسلم فقد أخطأ خطأ فاحشا قال وكان أكيدر نصرانيا فلما صالحه النبي صلى الله عليه وسلم عاد إلى حصنه وبقي فيه ثم حاصره خالد بن الوليد في زمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقتله مشركا نصرانيا يعني لنقضه العهد قال وذكر البلاذري أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاد إلى دومة فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد أكيدر فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله وعلى هذا القول لاينبغى أيضا عده فى الصحابة هذا كلام بن الأثير قوله (إن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم) أما الخمر فسبق أنه بضم الميم جمع خمار وأما الفواطم فقال الهروي والأزهري والجمهور إنهن ثلاث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة بنت أسد وهي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية