المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص59
دار إحياء التراث العربي - بيروت
أيضا على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل سترا ومنه حديث عائشة الذي ذكره مسلم بعد هذا في باب الصور قالت فأخذت نمطا فسترته على الباب والمراد في حديث جابر هو النوع الأول وفيه جواز اتخاذ الأنماط إذا لم تكن من حرير وفيه معجزة ظاهرة بإخباره بها وكانت كما أخبر قوله (عن جابر قال وعند امرأتي نمط فأنا أقول نحيه عني وتقول قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون) قوله نحيه عني أي أخرجيه من بيتي كأنه كرهه كراهة تنزيه لأنه من زينة الدنيا وملهياتها والله أعلم
(باب كراهة مازاد على الحاجة من الفراش واللباس)
[2084] قوله صلى الله عليه وسلم (فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان) قال العلماء معناه أن مازاد على الحاجة فاتخاذه إنما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا وما كان بهذه الصفة فهو مذموم وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه يرتضيه ويوسوس به ويحسنه ويساعد عليه وقيل إنه على ظاهره وأنه إذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت ومقيل كما أنه يحصل له المبيت بالبيت الذي لايذكر الله تعالى صاحبه عند دخوله عشاء وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة فلا
#
