شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص67

دار إحياء التراث العربي - بيروت

رضي الله عنهم عليه من المبادرة إلى امتثال أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم والاقتداء بأفعاله

[2092] قوله (اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق) الورق الفضة وقد أجمع المسلمون على جواز خاتم الفضة للرجال وكره بعض علماء الشام المتقدمين لبسه لغير ذي سلطان ورووافيه أثرا وهذا شاذ مردود قال الخطابي ويكره للنساء خاتم الفضة لأنه من شعار الرجال قال فإن لم تجد خاتم ذهب فلتصفره بزعفران وشبهه وهذاالذى قاله ضعيف أو باطل لاأصل له والصواب أنه لاكراهة في لبسها خاتم الفضة قوله (اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم) خاتما من ورق فكان في يده ثم كان في يد أبي بكر ثم كان في يد عمر ثم كان في يد عثمان حتى وقع منه فى بئر أريس نقشه محمدرسول الله فيه التبرك بآثار الصالحين ولبس لباسهم وجواز لبس الخاتم وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث اذلو ورث لدفع الخاتم إلى ورثته بل كان الخاتم والقدح والسلاح ونحوها من آثاره الضرورية صدقة للمسلمين يصرفها والى الأمر حيث رأى من المصالح فجعل القدح عند أنس إكراما له لخدمته ومن أراد التبرك به لم يمنعه وجعل باقي الأثاث عند ناس معروفين واتخذ الخاتم عنده للحاجة التي اتخذه النبي صلى الله عليه وسلم لها فإنها موجودة في الخليفة بعده ثم الخليفة الثاني ثم الثالث وأما بئر أريس فبفتح الهمزة وكسر الراء وبالسين المهملة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية