المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14
الإمام النووي • الحديث • ج14 ص95
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وهو اسم للصوت فأصل الجرس بالإسكان الصوت الخفي أما فقه الحديث ففيه كراهة استصحاب الكلب والجرس فى الاسفار وأن الملائكة لاتصحب رفقة فيها أحدهما والمراد بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار لاالحفظة وقد سبق بيان هذا قريبا وسبق بيان الحكمة في مجانبة الملائكة بيتا فيه كلب وأما الجرس فقيل سبب منافرة الملائكة له أنه شبيه بالنواقيس أو لأنه من المعاليق المنهي عنها وقيل سببه كراهة صوتها وتؤيده رواية مزامير الشيطان وهذا الذي ذكرناه من كراهة الجرس على الإطلاق هو مذهبنا ومذهب مالك وآخرين وهي كراهة تنزيه وقال جماعة من متقدمي علماء الشام يكره الجرس الكبير دون الصغير
باب كراهة قلادة الوتر فى رقبة البعير
قوله صلى الله عليه وسلم
[2115] (لايبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة الاقطعت) قال مالك أرى ذلك من العين هكذا هو في جميع النسخ قلادة من وتر أو قلادة فقلادة الثانية مرفوعة معطوفة على قلادة الأولى ومعناه أن الراوي شك هل قال قلادة من وتر أو قال قلادة فقط ولم يقيدها بالوتر وقول مالك أرى ذلك من العين هو بضم همزة أرى أي أظن أن النهي مختص بمن فعل ذلك بسبب رفع ضرر العين وأما من فعله لغير ذلك من زينة أو غيرها فلابأس القاضي الظاهر من مذهب مالك أن النهي مختص بالوتر دون غيره من القلائد قال وقد اختلف الناس في تقليد البعير وغيره من الإنسان وسائر الحيوان ما ليس بتعاويذ مخافة العين فمنهم من منعه قبل الحاجة إليه وأجازه عند الحاجة إليه لدفع ما أصابه من ضرر العين ونحوه ومنهم من
#
