شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص100

دار إحياء التراث العربي - بيروت

مذهبنا ومذهب الصحابة كلهم رضي الله عنهم وجماهير العلماء بعدهم ونقل بن الصباغ وغيره إجماع الصحابة عليه وقال أبو حنيفة هو مكروه لأنه تعذيب ومثلة وقد نهي عن المثلة وحجة الجمهور هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة التي ذكرها مسلم وآثار كثيرة عن عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم ولأنها ربما شردت فيعرفها واجدها بعلامتها فيردها والجواب عن النهي عن المثلة والتعذيب أنه عام وحديث الوسم خاص فوجب تقديمه والله أعلم وأما المربد فبكسر الميم وإسكان الراء وفتح الموحدة وهو الموضع الذي تحبس فيه الإبل وهو مثل الحظيرة للغنم فقوله هنا في مربد يحتمل أنه أراد الحظيرة التي للغنم فأطلق عليها اسم المربد مجازا لمقاربتها ويحتمل أنه على ظاهره وأنه أدخل الغنم مربد الإبل ليسمها فيه وأما قوله يسم الظهر فالمراد به الإبل سميت بذلك لأنها تحمل الأثقال على ظهورها وفي هذا الحديث فوائد كثيرة منها جواز الوسم في غير الآدمي واستحبابه في نعم الزكاة والجزية وأنه ليس فى فعله دناءة ولاترك مروءة فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ومنها بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع وفعل الأشغال بيده ونظره في مصالح المسلمين والاحتياط في حفظ مواشيهم بالوسم وغيره ومنها استحباب تحنيك المولود وسنبسطه في بابه إن شاء الله تعالى ومنها حمل المولود عند ولادته إلى واحد من أهل الصلاح والفضل يحنكه بتمرة ليكون أول مايدخل في جوفه ريق الصالحين فيتبرك به والله أعلم

باب كراهة القزع

[2120] قوله (أخبرنى عمر بن نافع عن أبيه عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع قلت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية