شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15

الإمام النووي • الحديث • ج15 ص114

دار إحياء التراث العربي - بيروت

تعالى أولى لك فأولى أي قاربك ما تكره فاحذره مأخوذ من الولي وهو القرب وأما آنفا فمعناه قريبا الساعة والمشهور فيه المد ويقال بالقصر وقرئ بهما في السبع الاكثرون بالمد وعرض الحائط بضم العين جانبه قوله (إن أم عبد الله بن حذافة قالت له أأمنت أن تكون أمك قد قارفت بعض ما يقارف نساء الجاهلية فتفضحها على أعين الناس فقال ابنها والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته) اما قولها قارفت فمعناه عملت سوءا والمراد الزنى والجاهلية هم من قبل النبوة سموا به لكثرة جهالاتهم وكان سبب سؤاله أن بعض الناس كان يطعن في نسبه على عادة الجاهلية من الطعن في الأنساب وقد بين هذا في الحديث الآخر بقوله كان يلاحى فيدعى لغير أبيه والملاحاة المخاصمة والسباب وقولها فتفضحها معناه لو كنت من زنا فنفاك عن أبيك حذافة فضحتني وأما قوله لو ألحقني بعبد للحقته فقد يقال هذا لا يتصور لان الزنى لا يثبت به النسب ويجاب عنه بأنه يحتمل وجهين احدهما أن بن حذافة ما كان بلغه هذا الحكم وكان يظن ان ولد الزنى يلحق الزاني وقد خفي هذا على أكبر منه وهو سعد بن أبي وقاص حين خاصم في بن وليدة زمعة فظن انه يلحق أخاه بالزنى والثاني أنه يتصور الإلحاق بعد وطئها بشبهة فيثبت النسب منه والله أعلم قوله (حدثنا يوسف بن حماد المعني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية