المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 15
الإمام النووي • الحديث • ج15 ص116
دار إحياء التراث العربي - بيروت
(باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره صلى الله
عليه وسلم)
من معايش الدنيا على سبيل الرأي فيه حديث ابار النخل وأنه صلى الله عليه وسلم قال
[2361] (ما اظن يعني ذلك شيئا فخرج شيصا فقال إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به) وفي رواية
[2362] إذا امرتكم بشئ من دينكم فخذوا به واذا امرتكم بشئ من رأي فإنما أنا بشر وفي رواية
[2363] أنتم أعلم بأمر دنياكم قال العلماء قوله صلى الله عليه وسلم من رأيي أي في أمر الدنيا ومعايشها لا على التشريع فأما ما قاله باجتهاده صلى الله عليه وسلم ورآه شرعا يجب العمل به وليس إبار النخل من هذا النوع بل من النوع المذكور قبله مع أن لفظة الرأي إنما أتى بها عكرمة على المعنى لقوله في آخر الحديث قال عكرمة أو نحو هذا فلم يخبر بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم محققا قال العلماء ولم يكن هذا القول خبرا وإنما كان ظنا كما بينه في هذه الروايات قالوا ورأيه صلى الله عليه وسلم في أمور المعايش وظنه كغيره فلا يمتنع وقوع مثل هذا ولا نقص في ذلك وسببه تعلق هممهم بالآخرة ومعارفها والله أعلم قوله 0 (يلقحونه) هو
#
